الشيخ حسين الحلي
مقدمة 31
أصول الفقه
ه « 1 » ، الذي فتح آفاقا جديدة لعلم الأصول ، وقدّر لهما ولمن خلفهما أن يقدّموا فكرا أصوليا معمقا فيه من البحوث القيمة التي قدمتها المدرسة الأصولية الحديثة في تاريخ الجامعة العلمية النجفية ما يعتبر فتحا جديدا في الميدان الأصولي ، وكان لفرسان هذا العصر الريادة فيه ، كالميرزا محمد حسين النائيني المتوفّى عام 1355 ه « 2 » ، والشيخ محمد حسين الاصفهاني ( الكمپاني ) المتوفّى عام 1361 ه « 3 » ، والشيخ آغا ضياء العراقي المتوفّى
--> ( 1 ) ملا محمد كاظم بن ملا حسين الهروي الخراساني النجفي ، المعروف بالشيخ الآخوند المولود في طوس عام 1255 ه ، ونشأ فيها وقرأ مقدمات دروسه العلمية في خراسان ، حتى إذا أكملها هاجر إلى النجف عام 1279 ، وله من العمر أربعة وعشرون عاما ، وحضر لدى أعلام الحوزة ، بعد ذلك استقل بتدريس الفقه والأصول ، وتخصص بعلم الأصول ، ووضع كتابا أسماه « كفاية الأصول » الذي أصبح من بعده مرجعا لطلاب العلم يدرس في الحوزات إلى هذا اليوم ، وشرحه علماء وفضلاء من أعلام الحوزة العلمية في الحوزات الدينية ، توفّي عام 1329 ه . ترجمه حرز الدين - المصدر السابق 2 / 323 - 325 . ( 2 ) الشيخ الميرزا محمد حسين بن الشيخ عبد الرحيم النائيني ، من المراجع المحققين ، ولد في بلد نائين بحدود عام 1273 ه ودرس أوليات العلوم الحوزوية في بلده وأصفهان ، وهاجر إلى العراق عام 1302 والتحق بالسيد المجدد ميرزا حسن الشيرازي في سامراء وبقي ملازما درسه إلى أن توفّي سنة 1312 ه وفي عام 1314 هاجر إلى مدينة كربلاء ، وبقي فيها سنين عديدة يفيد ويستفيد في حوزتها العلمية ، ثم انتقل إلى النجف الأشرف وكان حينذاك زعيمها الروحي الشيخ محمد كاظم الخراساني يحتل المنزلة الأولى في المرجعية الدينية ، وتوثقت العلاقة بين العلمين خاصة في المباحثات العلمية حتى وفاة المرحوم الخراساني عام 1329 ه فاستقل بزعامة الأستاذية في النجف الأشرف حتى وفاته عام 1355 ه . ترجمه الشاهرودي - المصدر المتقدم 136 - 137 . ( 3 ) محمد حسين بن الحاج معين التجار الاصفهاني الشهير ب الكمپاني ، المولود عام 1296 ه ، كان عالما محققا فيلسوفا ماهرا في علمي الكلام والحكمة ، كما كان -